الحاج محمد كريمخان الكرماني
156
حقائق الطب وجوامع العلاج
جميعهم يذعنون له ويطيعون امره ونهيه ويصدرون عن حكمه فإذا كانت الروح التامة النباتية التي في بدن الانسان من نبات الزقوم السجينى وفرع من فروعه كان ذلك الشيطان النباتى الأعظم طلعها كأنه رؤس الشياطين بل هو رؤس الشياطين والزقوم الأعظم الأعظم هو الشيطان النباتى الأصلي وفي بيت كل بدن منه غصن في مقابل شجرة طوبى وإذا كانت الروح الحيوانية التي في بدن الانسان في نفسها خبيثة سجينية كانت بنفسها أمير الشياطين الحيوانية في ذلك البدن وان كان بنفسه تابعا للشيطان الحيواني الأعظم الذي في جهنم وان كان الروح الجنية بنفسها خبيثة سجينية كانت أمير الشياطين الجنية وسلطانهم وان كان بنفسه مطيعا لامر إبليس الذي كان من الجن ففسق عن امر ربه وان كان الروح الانسانية بنفسها خبيثة سجينية كثيفة كانت بنفسها أمير الشياطين الانسية التي فيه وسلطانا عليهم وان كان بنفسه عبدا لشيطان الانساني الأعظم لعنه اللّه بجميع لعناته ولعنه الأولون والآخرون فإنه أعظم الشياطين داهية وأكبرهم مكرا وأشدهم ملعنة فهو الابليس الأعظم والشيطان الأكبر صاحب الجهل الكلى وذلك ان الشياطين النباتية لا يخترقون السماوات وغاية صعودهم العناصر والشياطين الحيوانية يخترقون السماوات ويصلون إلى الحس المشترك والشياطين الجنية يخترقون السماوات وسماوات الحس المشترك ويصلون إلى سماوات الخيال والنفوس الملكوتية واما الشياطين الانسية فيخترقون السماوات الظاهرة وسماوات الحس المشترك وسماوات الخيال ويصلون إلى مقابل العقل اى الجهل الكلى ما تحت الثرى نعوذ بالله من كيدهم وشرهم ثم إن من الشياطين الجنية من هم ساكنون في الأرض الأولى ارض الموت ومنهم من هم ساكنون في الأرض الثانية ارض العادات وهم أعظم خطرا من الأولين ومنهم من هم ساكنون في الأرض الثالثة ارض الطبايع وهم أعظم خطرا ممن سبق ومنهم من هم ساكنون في الأرض الرابعة ارض الشهوة ومنهم من هم ساكنون في ارض الطغيان ومنهم من هم ساكنون في ارض الالحاد ومنهم من هم ساكنون في ارض الشقاوة وكل لاحق أعظم من سابقه كيدا وخطرا وتصويره ان هذه الروح البخارية الصاعدة إلى دماغك المتعلقة بها النفوس الملكوتية إذا كانت صافية لطيفة متوجهة إلى مبدء